السيد حسن الحسيني الشيرازي

218

موسوعة الكلمة

( من أغاث لهفانا من المؤمنين أغاثه اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه ، وآمنه يوم الفزع الأكبر ، وآمنه من سوء المنقلب ، ومن قضى لأخيه المؤمن حاجة قضى اللّه له حوائج كثيرة إحداها الجنة ، ومن كسى أخاه المؤمن من عري كساه اللّه من سندس الجنة واستبرقها وحريرها ، ولم يزل يخوض في رضوان اللّه ما دام على المكسوّ منه سلك . ومن أطعم أخاه من جوع أطعمه اللّه من طيّبات الجنّة ، ومن سقاه من ظمأ سقاه اللّه من الرحيق المختوم ريّه ، ومن أخدم أخاه أخدمه اللّه من الولدان المخلدين وأسكنه مع أوليائه الطاهرين ، ومن حمل أخاه المؤمن على راحلة حمله اللّه على ناقة من نوق الجنة وباهى به الملائكة المقرّبين يوم القيامة ، ومن زوّج أخاه المؤمن امرأة يأنس بها وتشدّ عضده ويستريح إليها زوّجه اللّه من الحور العين ، وآنسه بمن أحبّه من الصدّيقين من أهل بيته وإخوانه وآنسهم به ، ومن أعان أخاه المؤمن على سلطان جائر أعانه اللّه على إجازة الصراط عند زلّة الأقدام ومن زار أخاه المؤمن إلى منزله لا حاجة منه إليه كتب من زوّار اللّه ، وكان حقيقا على اللّه أن يكرم زائره ) . يا عبد اللّه وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول لأصحابه يوما : ( معاشر الناس إنه ليس بمؤمن من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه ، فلا تتّبعوا عثرات المؤمنين ، فإنه من اتّبع عثرة مؤمن اتّبع اللّه عثراته يوم القيامة وفضحه في جوف بيته ) وحدّثني أبي ، عن آبائه ، عن علي عليه السّلام أنه قال : « أخذ اللّه ميثاق المؤمن أن لا يصدّق في مقالته ، ولا ينتصف من عدوّه ، وعلى أن لا يشفي غيظه إلّا بفضيحة نفسه لأن كلّ مؤمن ملجم ، وذلك لغاية قصيرة وراحة طويلة ،